كن فكنت
كلنا ذاك الرجل

:: عيد اليتيم

على وجبة الإفطار ،، وفي يدي أحمل تمراتي  وقد بلت العروق ،، وكعادة رمضانية أن تأكل وعينك معلقة على التلفاز.. زف الخبر .. وأي خبر .؟؟

هذه آخر وجبة إفطار لهذا العام وغدا هو العيد..

نظرت حولي ،، الجميع مستمر في الأكل ؟؟ وماذا إذا غدا هو العيد؟؟

أكملت تناول غصاتي وقمت لأكمل المشاهدة والبحلقة ..

تذكرت أني لم أكمل هدايا العيد للمرضى وهذا بحكم عملي كأخصائية اجتماعية..

هرولت إلى اقرب مركز تجاري ( وهرولت باللغة الرمضانية تعني هرولت حبواً).؟؟؟

بعد ساعتين من سماع أبواق السيارات والصراخ عدت سالمة والحمد لله.

عيد بأي حال جئت يا عيد
بما مضى ..أم لأمر فيك .. تجديد

كان اليوم الأول ،، ذهبت إلى عملي عيدت المرضى وعدت مهرولة وهنا تحمل الهرولة معناها،، مسرعة  لا اريد أن أضيع أي ساعة أخرى بعيدة عن العيد عن أهلي ،، ذكريات العيد الجميلة التي قضيتها في هذا المنزل

عدت وأنا أحلم ،، لابد أن أجدهم ينتظرون عودتي حتى نذهب لمعايدة الأهل،،

شوكولا العيد ،، سأسرق حبتان خلسة ..

وصلت أخيرا وصلت ،، ولأول مره تمنيت وجود مصعد كهربائي في منزلنا حتى أسابق الخطوات وأصل..

فتحت الباب تعثرت المفاتيح في يدي ،، يا لبطء الثواني تكاد تقتلني ليس لدي وقت حتى أضيعه في اختيار المفتاح المناسب

فتح الباب،، ظلمة ،، سكون .. مشهد رأيته مرارا على شاشة التلفاز في الأفلام الأجنبية حيث يفتح أحدهم الباب في يوم عيد ميلاده وفجأة تفتح الأنوار ويصرخ الحضور((مفاجأة))

انتظرت وانتظرت كان صوت السكون والصمت يسود المكان..

تقدمت بخوف من لا يريد أن يصدم ،، لا صوت ولا حركة ..

الجميع نائم ..

لن أقبلها هزيمة.. فتحت باب حجرة أمي ،، صرخت عاليا (( ماما قومي عيد))

ذهبت فتحت التلفاز علي أجد محمد عبده يغني(( ومن العايدين،،ومن الفايزين))
 أريد أ أسمع صوت العيد..

قام من في المنزل أخيرا قرروا أن اليوم يستحق معاملة خاصة..

ارتديت ملابسي ،، ذهبنا لزيارة أحد الأقارب ،، ومن ثم عكفنا عائدين إلى المنزل

لالالالالالا ،، عيييييييييييييييييييييييييد

البيت لا لالالا

صرخات لم تتجاوز الحنجرة..

دخلت غرفتي ،، بكيت حرقة فلم أعتد أن يكون هذا هو العيد..

ولكني حلمت بغد أفضل..

وكان الغد أسوأ،، تصفحت الشبكة العنكبوتية .. ونمت

واليوم هو الخامس وانتهى العيد رسمياً

و وئدت معه أحلامي

وصرخت ولأول مرة باكية

أين أنت يا أبي

آآه كم فقد العيد معناه بعدك
لكل عيده ولم يهتم احد بعيدي

يا لسوء فرحة اليتيم بالعيد

آآه كم أتألم..؟

أتعلم حلمت بك بالأمس واحتضنتك وقبلتك

 لأول مرة منذ وفاتك

كم كنت محتاجة إلى حضنك في يوم العيد

رحمك الله يا أبي

 ويا لسوء طعم شوكولا العيد بعدك

 


الأب
(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 07 اكتوبر, 2008 03:24 م , من قبل esamasj
من المملكة العربية السعودية

وهل هناك عيد لليتيم .. ؟؟

أليس العيد فرحة تغمر قلوبنا .. ؟؟
أليس العيد سعادة ننثرها ليشعر بها من حولنا .. ؟؟
أليس هذا العيد .. ؟؟
إذاً كيف يكون لليتيم عيد .. ؟؟

لا أخفيك بأني قد فقدت من أحب فشعورنا واحد مع الاختلاف ...

لكن تأكدي بأننا { أكثر فرحة } ممن حولنا بالعيد
حتى وإن غادرتنا أرواح نعشقها ...

فنحن نلقاهم وقت ما نريد { ليس في العيد فقط } دون رقيب علينا ... نستطيع الحديث معهم لانهم أرواحنا فكيف لا نكون سعداء وأرواحهم تطوف حولنا طوال الوقت ...

إذا فالنجعل أيامنا أعيادا تسر قلوبنا ونفرح بها معهم ...

دعائي لوالدك أن يسقيه الله من حوض الجنه حتى يرتوي ويسكنه بجوار سيد الأولين والأخرين
صلى الله عليه وسلم ..

كل عام والسعادة تغمر قلبك ..
وعيدك أبهى ...

Esam


اضيف في 07 اكتوبر, 2008 10:18 م , من قبل bntalnoor2008
من اليمن

يأتي العيد ونعيش افراحه رغما عنا
وبرغم الحزن الساكن فينا ليل نهار
تمنياتي لكي بيان بالسعادة
لست ادري كيف اشتم رائحة الحزن واسير اليها لأحاول تبديدها بشئ من الفرح ولا أقوى على ذلك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية